اصبر شوية...

التواصل والكوى

كاينين ناس كيشوفو بلّي التواصل مهم قبل الكوى، وبدرجة أقل من بعد الكوى، ولكن قلال اللّي كيعطيوه قيمتو خلال الممارسة فحد ذاتها، مع أن الكوية تقدر تكون فرصة زوينة اللّي يعبّر فيها كل واحد فيكم على شنو باغي وشنو كيعجبو…

مزيان الواحد يتفاعل مع الشريك ديالو، يطلب منو يدير ليه شي شهيوة، يسوّلو واش عاجبو شنو كيدير معاه، يقترح عليه الشّي اللّي كيفضل وباغي يجرب، ويعبّر ليه على مدى الاستمتاع ديالو معاه، وعلاش لّا على المشاعر ديالو وباش كيحس. يحاول يسمع للشخص اللّي معاه، ويقرا الملامح ديال وجهو، حيت التواصل هنا ما كيكونش غير بالهضرة، يقدر يكون حتى بالحركات، الإشارات والتلميحات…

التواصل فالممارسة الجنسية كيعطينا القدرة على التعبير والبوح على الرغبات، كيقدر يعرّفنا على الحدود ديال كل واحد فينا، ويخلينا نتعرفو على الاحتياجات ديال بعضنا بوضوح وفالوقت المناسب. هاد القضية اللّي ما كيناش عند كولشي، واللّي أي واحد يقدر يتعلمها. كتخلّيكم تفهمو بعضياتكم اكثر، وتّفاعلو بإيجابية فالكوية، تمتّعو، وتجيبو راس زوين.

العادي هو أنكم تكونو مستمتعين ونتوما كتكاواو، ولكن بالنسبة لبزاف ديال الرجال، الكوى يقدر يكون اختبار حقيقي لداك المفهوم ديالهوم “للفحولة”، لدرجة أنو قليل فاش كيدّيوها فشنو كتقول المرا، ويمكن حتى ما يسمعوهاش بقوة التركيز على محاولة إثبات الرجولة ديالهوم. فهاد الحالة المسألة عندهوم كتولي مرتبطة بالثقة والرضا عن النفس بشكل كبير.

هذا علاش كيقدر يوقع سوء تفاهم بزاف بين الشريكين فالبدايات، خصوصا فاش كيكونو مازال جداد على بعضياتهم. مثلا، راه فالوقت اللّي كتطلب المرا من الراجل يبوسها، ما كيعنيش هادشي بلّي كتقول ليه: خشي فيا وجهك، وحكم ليا بزازلي، وجمع ليا فخاضي. اللّي كتقصد وكتحاول توصّل ليه هو أنو مغيب وماشي معاها، ومركّز غير باش يجيبو اكثر ما هو مركّز معاها. هي كتبغيه يحس ويهتم بيها، ويعطيها إشارات يعبّر بيها على المشاعر ديالو ليها.

الحاصول، خاصو ما يخليهاش تحس براسها غير طرف ديال اللّحم والسلام. وحاجة اخرى، راه ماشي كل مرة طلبات منو يبوسها، كتعني بلّي راها شعلات وباغية الكوى. وفنفس السياق، راه إذا قالت ليه المرا: دير فيا اللّي بغيتي، راه ما كتعنيش بالضرورة يضسر، ويعيّق ويمارس عليها السادية. حيت غالبا كتكون باغية غير تجرب معاه شي حاجة جديدة، يمكن اكثر شوية من داكشي اللّي موالفين. وباغياه يحكم الكوية ويكون على بال.

بزاف ديال الدراسات بيّنات بلّي التخوف من الهضرة على الكوى يقدر يقلل من المتعة الجنسية، والقلق المرتبط بعدم التواصل فالفراش كيأثر على درجة الرضا على العلاقة. لقاو فواحد الدراسة برّا أن الناس اللّي كيهضرو ويعبرو فاش كيكونو كيتكاواو عندهوم حظوظ اكثر يجيبوه مخيّر، أما اللّي ما كيعبروش، وعاطيينها غير للدّق والسكات كيكونو غالبا ما راضيينش على ريوسهوم فالفراش.

التواصل فالكوى كان ديما دليل على الرضا الجنسي، حيت كيساهم فتعزيز الثقة فالنفس وفتوطيد العلاقة الحميمية. غير هو بزاف ديال الناس كيخافو يعبّرو فالكوى حيت ما كيضمنوش رد الفعل اللّي يقدر يجي منو. وكيشوفو بلّي السكات مسلكهم، واخا يقدر مع الوقت يجيب الإحباط من قَوّة الروتين والملل. الحاصول، الهضرة سواء تجرح ولا تداوي كتبقى احسن من السقيــل.

باش يكون الانسجام والتوازن فالممارسة الحميمية خاص يكون التواصل إيجابي، بشكل حر ومباشر، بالتفاعل وهاك وآرا بين الطرفين. هذا علاش ما كاين ما احسن من كليمات مختارة بعناية باش تقدرو تشعلو وتزيدو تسخنو الطرح، خصوصا فبدايات العلاقة، فاش كتكون الهضرة مهمة بزاف باش تفهم الآخر وتوصّل ليه شنو بغيتي، وشنو بغيتيه يدير ليك. من جيهتو يمكن يوجهك أو ينبهك ولا حتى يشجّعك تزيدي. الهضرة فالكوى ممارسة كتعنيكم بجوج، حيت فاش كتكاواو ما كيكونش كل واحد فيكم شاد قنت بوحدو، ومركّز على المتعة ديالو وعلى أنو يجيب راسو بحال إلا كيكفت، كيكون مع شخص اللّي محتاج يعيش معاه اللّحظة، يحس بيه، يسمع ليه… وبالعربية يتفاعل معاه.

بالهضرة، غادي يسهال عليكوم تجيبو الراس بجوج، وعلاش لّا فدقة. حيث هي من أهم وسائل التواصل واللّي بيها يمكن ليك تعرفي شنو بغى، تسوّليه وتطلبي منو اللّي يمكن يحفزك حتى نتي، ويخليك تحسي بمتعة اكثر، “الهضرة كتسهّل ودغيا كتوصّل”.

الإنسان كتعجبو المجاملة والتقدير… فاش يكون فوقك، تقدري تبقاي تقولي ليه: كويني، كيعجبني الكوى ديالك، كتكوي مزيان، كولني، أنا ديالك، دير فيا اللّي بغيتي… إذا كنتي نتي اللّي الفوق، قلبي الهضرة وقولي ليه: نتا ديالي، كولّك ديالي، كيعجبني نكويك، نطلع فوقك، تلعب ليا ببزازلي… يمكن تبقاي مرّة مرّة تسوّليه أسئلة بحال: شنو كنديرو دابا؟ شنو كيعجبك فيا؟ فين تبغي تجيبو؟ حتى تلقاي الجْواب اللّي ينغّمك، وزعمي توجهيه وتوريه شنو بغيتي، حيت كلما زدتي وجّهتيه كلما زاد احتمال توصلي للنّشوة وتجيبي راس معتبر.

كاين الراجل اللّي كيعجبو تشكري ليه القريد ديالو، مزيان تقولي ليه: كيعجبني زيزي ديالك، زيزي ديالك زوين وديالي بوحدي، كيعجبني ملّي كتخشيه كامل، كنموت عليه، كيحمّقني، ما كرهتش يبقى فيا لداخل، خليه فيا ما تخرجوش… بدعي وطلقيها راه كاين بزاف ما يتقال، وعلى حسب الوضعية غايبان ليك شنو تقولي وتديري.

ردي البال لأي حاجة كيديرها، الملامح ديال وجهو، والحركات ديال الجسم ديالو، والإيقاع باش غادي وهو كيكوي. حاولي تحسي بكل عضو من الجسم ديالو، وبقاي تفرّقي الشّويفات بعويناتك على كل نقطة من الذات ديالو. كوني فايقة ومستعدة باش تفهميه فالسما، ما تسنّايهش ديما حتى يقوليك شنو باغي، حيت فهاد الحالة غتولي بحال شي ماكينة خدامة بلا تفاعل وبلا هاك وارا.

فالأخير، راه الكوى ماشي غير الدّيه وجيبو حتى يفيض حليبو، ولّا غير جوج كيتحاكّو فبعضياتهم. هو فرصة لخلق التناغم والانسجام، بالتواصل الإيجابي اللّي غادي يعطي بزاف للعلاقة الحميمية ديالنا، وللفراش على الخصوص.

المقال الغادي

خلّي تعليق

الإيميل ديالك ما غاديش يبان للناس.